وتبحث الدراسة العلاقة بين التغيير الداخليّ، والفساد، والترف، والاستكبار، والظلم، والاستبدال الحضاريّ، بوصفها حلقات مترابطة في قانون قرآنيّ يفسّر انهيار الحضارات من داخلها قبل هزيمتها من خارجها.
وتعتمد الدراسة المنهج التفسيريّ الموضوعيّ والتحليل السُّنَنيّ، مستندةً إلى نصوص الشهيد السيّد (محمد باقر الصدر) في السُّنَن التاريخيّة والمحتوى الداخليّ للإنسان، وإلى تفسير العلّامة (الطباطبائي) للعلاقة بين الأعمال والحوادث، وإلى ما عرضه الشيخ (محسن الأراكي) في السُّنَن الاجتماعيّة القرآنيّة، مع الإفادة من بعض الرؤى الحضاريّة عند (ابن خلدون)، و(مالك بن نبي)، و(عبد الوهاب المسيري).
وتخلص الدراسة إلى أنَّ السقوط الحضاريّ يبدأ من تغيّر النفس واختلال المنظومة القيميّة، ثم يتجلّى في الفساد والترف والاستكبار والظلم، حتى ينتهي إلى الاستبدال الحضاريّ وفقدان الأمّة دورها في حركة التاريخ.




التعليقات