تحقق الفرج والعدالة الاجتماعية: العلاقة العضوية

شارك الموضوع :

طرح القرآن الكريم موضوع العدالة الاجتماعية باعتباره أحد أهم المخرجات التي يجب أن يتّجه إليها المجتمع، لا بعنوانه موضوعاً هامشياً، بل جعله من أهم الموضوعات التي يجب أن يتّجه إليها الحراك الإيماني، في مسعاه لنيل الرضا الربّاني، ولتحقيق مبدأ التقوى الاجتماعية.

ويكفيك أن تتأمل في النِّتاج العملي للآية القرآنية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾[المائدة: 66]، ولو زِدْت هذا التأمل ليمتدّ إلى الآية التي تليها: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾[المائدة:68]، فستجد أنّ الموضوع كان من الأهمية بحيث اعتبر تحقيقه من واجبات العاملين بالكتاب، والمؤمنين بما أنزل إليهم من ربهم. وعلى النقيض من ذلك، وجدناه يعتبر الموقف من الالتزام العملي مع مسار الظلم الاجتماعي، بالصورة التي وجدناه، ينفي عن هؤلاء إيمانهم، ويعتبرهم وجوداً عبثًا، حينما يتخلوا عن الالتزام بالعدالة الاجتماعية.

اضافةتعليق


ذات صلة

مجلة «تبيين للدراسات القرآنية»(Tabyin for Quranic studies) ، هي دورية علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت.
جميع الحقوق محفوظة © 2023, تبيين للدراسات القرأنية